الشيخ محمد الصادقي
300
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » ( 30 : 128 ) فإبراهيم ( عليه السلام ) عمل للَّه ودعى اللَّه في بقاء كلمة التوحيد فجعلها اللَّه كلمة باقية في عقبه : نسله وذريته ، فلا يخلو نسله عن موحدين إلى يوم الدين . ثم ومن أبرز الموحدين من نسله أئمة التوحيد وحملته الأعلون محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعترته الأطهرون ، وإلى ذلك تنظر الروايات التي تفسر هذه الكلمة بالولاية العليا والعصمة الكبرى « 1 » لا أنها هي المعنية دون سواها ، وإنما هي المصداق الأجلى الحملة الإبراهيميون لكلمة التوحيد ، حيث حملوها أعرق وأعمق مما حملها إبراهيم ( عليه السلام ) !
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 596 ج 23 وفي كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللَّه عز وجل « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » قال : في عقب الحسين ( عليه السلام ) فلم يزل هذا الأمر منذ أفضى إلى الحسين ينقل من ولد إلى ولد لا يرجع إلى أخ وعم ولم يتم بعلم أحد منهم الا وله ولد ، و فيه عن معاني الأخبار عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : هي الإمامة جعلها اللَّه عز وجل في عقب الحسين باقية إلى يوم القيامة : و فيه عن الاحتجاج للطبرسي عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل يقول فيه في خطبة الغدير : معاشر الناس القرآن يعرفكم ان الأئمة من بعده ولده وعرفتكم أنه مني وأنا منه حيث يقول اللَّه عز وجل « كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » وقلت : لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما ، و فيه عن المناقب لابن شهرآشوب الأعرج عن أبي هريرة قال سألت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن هذه الآية قال : جعل الإمامة في عقب الحسين وسيخرج من صلبه تسعة من الأئمة منهم مهدي هذه الأمة ، و في إحقاق الحق ج 13 ص 306 العلامة الشيخ هاشم بن سليمان في كتاب المحجة على ما في ينابيع المودة ص 437 إسلامبول روى حول الآية عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم قال : فينا نزلت هذه الآية وجعل اللَّه الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة وان للغائب منا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى فلا يثبت على إمامته إلّا من قوي يقينه وصحت معرفته .